ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢ - الحديث ٢٣
[الحديث ٢٢]
٢٢عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنَّ أَبَا ظَبْيَانَ حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً ع أَرَاقَ الْمَاءَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ كَذَبَ أَبُو ظَبْيَانَ أَ مَا بَلَغَكُمْ قَوْلُ عَلِيٍّ ع فِيكُمْ سَبَقَ الْكِتَابُ الْخُفَّيْنِ فَقُلْتُ هَلْ فِيهَا رُخْصَةٌ فَقَالَ لَا إِلَّا مِنْ عَدُوٍّ تَتَّقِيهِ أَوْ ثَلْجٍ تَخَافُ عَلَى رِجْلَيْكَ.
[الحديث ٢٣]
٢٣ فَأَمَّا مَا رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لَهُ هَلْ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ تَقِيَّةٌ فَقَالَ ثَلَاثَةٌ لَا أَتَّقِي فِيهِنَّ أَحَداً شُرْبُ الْمُسْكِرِ وَ مَسْحُ الْخُفَّيْنِ وَ مُتْعَةُ الْحَجِ
العامة، فردد عليه السلام للإلزام على جميع طوائفهم. الحديث الثاني و العشرون:
الحديث الثالث و العشرون: صحيح.
قال الفاضل التستري رحمه الله: قال في الاستبصار بعد ذكر هذا الخبر ما لفظه:
فلا ينافي الخبر الأول بوجوه:
أحدها: أنه أخبر عن نفسه أنه لا يتقي فيه أحدا، و يجوز أن يكون إنما أخبر بذلك لعلمه بأنه لا يحتاج إلى ما يتقى فيه في ذلك، و لم يقل لا تتقوا أنتم فيه أحدا. و هذا وجه ذكره زرارة بن أعين.
و الثاني: أن يكون أراد لا أتقي فيه أحدا في الفتيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل، لأن ذلك معلوم من مذهبه، فلا وجه لاستعمال التقية فيه.
و الثالث: أن يكون أراد لا أتقي فيه أحدا إذا لم يبلغ الخوف على النفس